المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

منتدى كل العرب والمسلمين لبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دعوته صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو صهيب
Admin
avatar

عدد المساهمات : 259
تاريخ التسجيل : 14/09/2010

مُساهمةموضوع: دعوته صلى الله عليه وسلم    الجمعة 22 أكتوبر 2010, 20:18

أقام صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين يدعو إلى الله سبحانه مستخفيًا، ثم نزل عليه قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [الحجر: 94].
فأعلن صلى الله عليه وسلم بالدعوة، وجاهر قومه، واشتد الأذى عليه وعلى المسلمين.

الهجرة إلى الحبشة

ولما كثر المسلمون, وخاف منهم الكفار، اشتد أذاهم له صلى الله عليه وسلم، وفتنتهم إياهم، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى الحبشة, وقال: إن بها ملِكًا لا يُظلم الناس عنده، فهاجر من المسلمين اثنا عشر رجلاً وأربع نسوة، منهم عثمان بن عفان، وهو أول من خرج ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقاموا في الحبشة في أحسن جوار، فبلغهم أن قريشًا أسلمت، وكان هذا الخبر كذبًا، فرجعوا إلى مكة، فلما بلغهم أن الأمر أشد مما كان، رجع منهم من رجع، ودخل جماعةٌ فلقوا من قريش أذًى شديدًا، وكان ممن دخل عبد الله بن مسعود .
ثم أُذن لهم في الهجرة ثانيًا إلى الحبشة، فهاجر من الرجال ثلاثةٌ وثمانون أو اثنين وثمانون رجلاً, ومن النساء ثمان عشرة امرأة، فأقاموا عند النجاشي على أحسن حال، فبلغ ذلك قريشًا، فأرسلوا عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة في جماعة؛ ليكيدوهم عند النجاشي، فرد الله كيدهم في نحورهم.
جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه والنجاشي

قال جعفر- رضي الله عنه-: أيها الملك: كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله عز وجل إلينا نبيًا ورسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله عز وجل لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة, وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام.
فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده، ولم نشرك به شيئًا، وحرمنا ما حُرِّم علينا, وأحللنا ما أحُلَّ لنا، فعدا علينا قومنا؛ فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان عن عبادة الله عز وجل، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.
فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأ عليَّ، فقرأ عليه صدرًا من (كهيعص) فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تُلي عليهم.
ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة.


الحصار في الشعب

اشتد أذى مشركي مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فحصروه وأهل بيته في الشعب، شعب أبي طالب ثلاث سنين، وقيل: سنتين، وخرج من الحصر وله تسعٌ وأربعون سنةً، وقيل: ثمانٍ وأربعون سنةً، وبعد ذلك بأشهرٍ مات عمه أبو طالب وله سبعٌ وثمانون سنةً, فنال الكفار منه أذًى شديدًا، ثم ماتت خديجة بعد ذلك بيسير، فاشتد أذى الكفار له
الخروج إلى الطائف
خرج إلى الطائف هو وزيدٌ بن حارثة لما اشتد أذى قريش له وتوفيت زوجته، خرج يدعو إلى الله تعالى، وأقام بها أيامًا فلم يجيبوه، وآذوه وأخرجوه، ورجموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه، فانصرف عنهم صلى الله عليه وسلم راجعًا إلى مكة.
وفي طريق رجوعه بموضع يقال له نخله، صُرف إليه نفرٌ من الجن سبعةٌ من أهل نصيبين، فاستمعوا القرآن وأسلموا، وفي طريقه تلك أرسل الله إليه مَلكَ الجبال يأمره بطاعته، وأن يطبق على قومه أخشبي مكة، وهما جبلاها إن أراد، فقال: لا بل أستأني بهم، لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئًا، ثم دخل مكة في جوار المطعم بن عدي.
الإسراء والمعراج

أُسري بروحه وجسده إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى فوق السماوات بجسده وروحه إلى الله عز وجل فخاطبه، وفرض عليه الصلوات.
دعوته صلى الله عليه وسلم للقبائل
أقام صلى الله عليه وسلم بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله تعالى، ويعرض نفسه عليهم في كل موسمٍ أن يؤووه، حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة، فلم تستجب له قبيلة، وادخر الله ذلك كرامةً للأنصار.
استجابة أهل المدينة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
فلما أراد الله تعالى إظهار دينه، وإنجاز وعده، ونصر نبيه، وإعلاء كلمته، والانتقام من أعدائه، ساقه إلى الأنصار، لما أراد بهم من الكرامة، فانتهى إلى نفرٍ منهم ستة وقيل ثمانية، عند عقبة مِنى في الموسم، فجلس إليهم، ودعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ورسوله، ورجعوا إلى المدينة، فدعوا قومهم إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذِكرٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأول مسجد قُرِئ فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زريق، ثم قدم مكة في العام القابل اثنا عشر رجلاً من الأنصار، منهم خمسةٌ من الستة الأولين، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء عند العقبة ثم انصرفوا إلى المدينة، فقدم عليه في العام القابل منهم ثلاثةٌ وسبعون رجلاً وامرأتان، وهم أهل العقبة الأخيرة ، فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأنفسهم، فترحل هو وأصحابه إليهم, واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اثني عشر نقيبًا، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالاً متسللين.
فقدموا على الأنصار في دورهم، فآووهم ونصروهم، وفشا الإسلام بالمدينة، ثم أذن الله عز وجل لرسوله في الهجرة
الهجرة إلى المدينة
خرج صلى الله عليه وسلم من مكة ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي, فدخل غار ثور هو وأبو بكر، فأقاما فيه ثلاثًا، ثم أخذا على طريق الساحل، فلما انتهوا إلى المدينة وذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: غير ذلك.
ونزل بقباء في أعلى المدينة على بني عمرو بن عوف وقيل: على غيرهم، فأقام عندهم أربعة عشر يومًا وأسس مسجد قباء، ثم خرج يوم الجمعة، فأدركته الجمعة في بني سالم فجمع بهم بمن كان معه من المسلمين، وهم مائة، ثم ركب ناقته وسار، وجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم، ويأخذون بخطام الناقة، فبركت عند مسجده اليوم، وكان مربدًا لسهل وسهيل غلامين من بني النجار، فنزل عنها على أبي أيوب الأنصاري, ثم بني مسجده موضع المربد بيده هو وأصحابه بالجريد واللبن, ثم بني مسكنه، ثم تحول بعد سبعة أشهر من دار أبي أيوب إليها، وبلغ أصحابه بالحبشة هجرته إلى المدينة فرجع منهم ثلاثةٌ وثلاثون رجلاً، فحبس منهم بمكة سبعة، وانتهى بقيتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة, ثم هاجر بقيتهم في السفيلة عام خيبر سنة سبع.
النبي صلى الله عليه وسلم في الغار

{لا تحزن إن الله معنا}
هذه الكلمة الجميلة الشجاعة قالها صلى الله عليه وسلم وهو في الغار مع صاحبه أبي بكر الصدّيق، وقد أحاط بهما الكفار، فقالها قوية في حزم، صادقة في عزم، صارمة في جزم:{ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا } التوبة 40. فما دام الله معنا فلم الحزن ولم الخوف ولم القلق، اسكن.. اثبت.. اهدأ.. اطمئن، لأن الله معنا.

لا نُغلب، لا نُهزم، لا نضل، لا نضيع، لا نيأس، لا نقنط، لأن الله معنا، النصر حليفنا، الفرج رفيقنا، الفتح صاحبنا، الفوز غايتنا، الفلاح نهايتنا لأن الله معنا.

من أقوى منا قلبا، من أهدى منا نهجا، من أجلّ من مبدأ، من أحسن منا سيرة، من أرفع مان قدرا؟! لأن الله معنا.

ما أضعف عدوّنا، ما أذلّ خصمنا، ما أحقر من حاربنا، ما أجبن من قاتلنا، لأن الله معنا.

لن نقصد بشرا، لن نلتجئ الى عبد، لن ندعو إنسانا، لن نخاف مخلوقا، لأن الله معنا.

نحن أقوى عدة وأمضى سلاحا، وأثبت جنانا وأقوم نهجا، لأن الله معنا.

نحن الأكثرون الأكرمون الأعلون الأعزّون المنصورون، لأن الله معنا.

يا أبا بكر اهجر همّك، وأزح غمّك، واطرد حزنك، وأزل يأسك، لأن الله معنا.

يا أبا بكر ارفع رأسك، وهدئ من روعك، وأرح قلبك، لأن الله معنا.

يا أبا بكر أبشر بالفوز، وانتظر النصر، وترقّب الفتح، لأن الله معنا.

غدا سوف تعلو رسالتنا وتظهر دعوتنا وتسمع كلمتنا، لأن الله معنا.

غدا سوف نُسمع أهل الأرض روعة الأذان وكلام الرحمن ونغمة القرآن، لأن الله معنا.

غدا سوف نخرج الإنسانية ونحرر البشرية من عبودية الأوثان، لأن الله معنا.
غدا سوف نكشف حقد أعداء صحابة رسول الله وتكون الراية لأهل السنة والجماعة،لأن الله معنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://allalom.a7larab.net
 
دعوته صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود :: الفئة الأولى :: منتدى العلوم الإسلامية :: حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: