المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

منتدى كل العرب والمسلمين لبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسطينيو الشتات يعيشون واقعاً مريراً في لبنان وسط انقسامات وخلافات طائفية شائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو صهيب
Admin
avatar

عدد المساهمات : 259
تاريخ التسجيل : 14/09/2010

مُساهمةموضوع: فلسطينيو الشتات يعيشون واقعاً مريراً في لبنان وسط انقسامات وخلافات طائفية شائكة   الجمعة 22 أكتوبر 2010, 23:29

تعيش لبنان منذ إعلان الاستقلال أواخر أربعينيات القرن المنصرم، حالة من التباين والانقسامات الطائفية التي خلفها الاستعمار من خلال توزيع المواقع السياسية السيادية الهامة على مكونات المجتمع اللبناني من الناحية الطائفية، حيث يتولى رئاسة الجمهورية زعيم من الطائفة المسيحية المارونية، ويتولى رئاسة الوزراء زعيم من الطائفة الإسلامية السنية، ويتولى زعامة مجلس النواب زعيم شيعي، وتتأثر بقية المراكز الحيوية بين هذه الطوائف الرئيسية بالإضافة إلى الطائفة الدرزية والأرمنية التي تحظى ببعض المراكز الحيوية الأخرى.



وقد تأثرت الطوائف المسيحية المتواجدة في الساحة اللبنانية بالانقسامات والانفصالات التي وقعت داخل الكنيسة الغربية والشرقية، حيث تعود جذور الانشقاق والانفصال بين الطوائف المختلفة في الكنيسة إلى القرن الخامس الميلادي، إثر الانشقاق الكبير الذي حدث بين ما يعرف بالكنيسة الشرقية والغربية، وذلك بسبب نشوء وتشكل مجمع خلقيدونيا (عام 451 م)، وتولي قيادة كنائس الشرق؛ كنيسة الإسكندرية، والتي عرفت فيما بعد بالكنائس "الأرثوذكسية"، فيما تولى قيادة الكنيسة الغربية، كنيسة روما، والتي سميت وعرفت أيضاً بالكنائس الكاثوليكية. واستمر الوضع على ما هو عليه إلى بداية القرن الحادي عشر، الذي شهد انفصال الكنائس القسطنطينية واليونانية وشقيقاتها عن الكنيسة اللاتينية، وحملت هي الأخرى تسمية الكنيسة الأرثوذكسية.



وتتعدد المذاهب والطوائف في الكنيسة قديما وحديثا، وكان منشأ الخلاف والتعدد هو تحديد طبيعة السيد المسيح (عليه السلام)؛ حيث يرى مذهب "النسطوريين" المنسوب إلى "نسطو" بطريرك القسطنطينية سنة 431 م، أن مريم البتول لم تلد إلها، بل ولدت عيسى (عليه السلام) الإنسان الذي غمره اللاهوت فيما بعد فاتحدت فيه طبيعتان "الإنسانية" و "اللاهوتية"، بينما يعتقد المذهب اليعقوبي، والذي ينسب إلى داعيته يعقوب البرادعي والذي أخذت به الكنائس الشرقية، أن طبيعة المسيح واحدة منذ ولادته فالسيد المسيح ـ في نظرهم - اقنوم إلهي واحد اتحد بالطبيعة الإنسانية اتحادا تاما بلا اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة، بحسب أقوالهم.

وعلى أساس هذين القولين وبالتطوير والتغيير فيهما نشأت طوائف أخرى كالملكانية والمارونية.



ولم يقتصر الخلاف بين الطوائف المسيحية على تحديد طبيعة المسيح بل تطور الأمر وطال مختلف المجالات العقدية والعبادية والسلوكية وأبرز الطوائف المسيحية المعاصرة في لبنان والتي تؤثر على صنع القرار السياسي، هي: المارونية، والروم الأرثوذوكس، والكاثوليك، والبروتستانت.


خارطة توزيع المخيمات الفلسطينية في لبنان




من المعروف أن اللاجئون الفلسطينيون يعيشون واقعاً صعباً ومريراً منذ الاحتلال الصهيوني عام 1948 وإلى اليوم، وما زالوا يعانون من تحديات ومشاكل تعصف بهم وتؤثر على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

وتعتبر مشكلة القوانين والتشريعات من أهم المعوقات والتحديات التي تواجه اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وكذلك مشكلة تحديد الهوية من الناحية السياسية والوطنية، في ظل قانون يحرمهم من العمل في سبعين مهنة مختلفة، ما ينعكس على دخل الفرد الواحد بحيث يصعب عليه ممارسة حياته الاعتيادية.

وقد شكل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ما نسبته 9% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الاونروا، وحوالي 12% من مجموع سكان لبنان.

وقد جاء في آخر إحصائيات وكالة الغوث الدولية (الاونروا) أن:

مجموع اللاجئين المسجلين في لبنان 404170 لاجئا.

مجموع اللاجئين المقيمين في داخل المخيمات بلغ 213349 لاجئا.

مجموع اللاجئين المقيمين خارج المخيمات بلغ 190821 لاجئا.

بالرغم من أن هذه الأرقام صدرت عن المكتب الإعلامي لرئاسة الاونروا فإنها غير دقيقة لأنها تعتمد على معلومات يتقدم بها اللاجئون طواعية ليستفيدوا من الخدمات التي يستحقونها، وهناك لاجئون فلسطينيون في منطقة عمليات الاونروا غير مسجلين لديها رغم استحقاقهم ذلك، إضافة إلى أن بعض هؤلاء المسجلين يعيش خارج منطقة العمليات، ويقدر البعض عدد الفلسطينيون في لبنان بنحو مليون شخص.

وهناك أشخاص يعتبرون لاجئين في 12 مخيما منظما ومعترفا به لدى الاونروا هي: الرشيدية، برج الشمالي، البص، عين الحلوة، المية مية، برج البراجنة، شاتيلا، مار الياس، ضبية، ويفل (الجليل)، البداوي، ونهر البارد.

ويقيم باقي اللاجئين في المدن والقرى اللبنانية إضافة إلى تجمعات سكنية جديدة نشأت بسبب تطورات الأوضاع في لبنان، ومن أهم هذه التجمعات غير المعترف بها من قبل الاونروا: المعشوق، جبل البحر، شبريحا، القادسية، البرغلية، الواسطة، العيتانية، أبو الأسود، عدلون، الغازية، الناعمة، سعد نايل، ثعلبايا وغيرها.

وكانت الاونروا تشرف على 16 مخيما رسميا فيما مضى، دمرت منها ثلاثة أثناء سنوات الحرب وتحديدا من عام 1976 ولم تتم إعادة بنائها من جديد وهي:مخيم النبطية في جنوب لبنان، ومخيما دكوانة (تل الزعتر) وجسر الباشا في بيروت، وهناك مخيم رابع هو مخيم غورو في بعلبك تم اجلاء أهله منه ونقلهم الى مخيم الرشيدية في منطقة صور، فضلاً عن تدمير معظم مرافق وبيوت مخيم نهر البارد عقب المواجهات الدامية بين الجيش اللبناني وتنظيم " فتح الإسلام".

وقد ساهمت بعض المخيمات الفلسطينية في تنشيط الاقتصاد اللبناني، على مستوى المخيم ذاته، أو على مستوى المجتمع المحلي اللبناني، إذ نشطت هذه المخيمات في الوسط والشمال والجنوب بجذب المشترين لتوافرها على أسواق شعبية تناسب أسعارها ذوي الدخل المحدود من الفلسطينيين واللبنانيين.

ومن المراكز الاقتصادية التي اشتهرت فيما مضى وما زال بعضها معروف بأسعاره المتدنية المنافسة في الوسط اللبناني، سوق مخيم صبرا وشاتيلا وسط العاصمة بيروت، وسوق مخيم عين الحلوة في الجنوب اللبناني، وسوق مخيم نهر البارد في شمال البلاد الذي دمر مؤخراً، وخلف انشطار اجتماعي وتولد عنه فراغ اقتصادي في منطقة عكار الشمالية.

وتشير بعض الدراسات الميدانية المتخصصة الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان، والتي تحاول ممارسة الضغوط على الحكومة اللبنانية للسماح بعمل الفلسطينيين في لبنان، من خلال اتصالاتها مع مثيلاتها من المنظمات غير الحكومية الدولية، إلى أن معظم سكان المخيمات الفلسطينية هم من فئة الشباب، الذين تصل نسبتهم إلى 60% من الأسر، وأن متوسط حجم الأسرة الواحدة يتراوح بين 4- 5 أشخاص، وأن معظم ساكني البيوت في المخيمات الفلسطينية مالكون لها، وتقدر نسبتهم بحوالي 80 %، وأن ما نسبته حوالي 15 % مستأجرة لبيوتها، وقد ازدادت هذه النسبة بعد تهجير سكان مخيم نهر البارد الذين انتقلوا إلى مخيم البداوي القريب من البارد، وأن هناك ما يزيد عن 50 % من الهجرة المنظمة التي يقوم بها اللاجئون الفلسطينيون إلى خارج لبنان وتحديداً إلى أوروبا، فيما بلغت نسبة المهاجرين إلى دول الخليج للإقامة والعمل فيها حوالي 35 %.


وتشير الدراسات أيضاً إلى أن حوالي 40 % من مجموع اللاجئين الفلسطينيين يعانون من البطالة، ويبحثون عن العمل.




وتشكل النساء العاملات في قطاع الخدمات ما نسبته( 63%) فيما نسبة الرجال العاملين في نفس القطاع حوالي 31 %، وتعمل النسبة الكبرى للرجال في قطاع البناء والصناعة والنقل والزراعة، والقطاع الذي يعمل فيه اللاجئون هو القطاع الخاص فقط، ومعظم النساء يعملن في القطاع المؤسسي الأهلي التابع لوكالة الأنوروا.


وفيما يتعلق بمكان عمل اللاجئون فإن غالبية الرجال (55%) والنساء (69%) يعملون داخل المخيمات وعلى أطرافها، ويعود ذلك إلى تدني فرص العمل خارج المخيمات.


ومتوسط دخل الأسرة الواحدة في المخيمات الفلسطينية متدني جداً، حيث يتراوح ما بين 260 إلى 266 دولار أمريكي في الشهر في عام 2007، فيما زاد هذا المتوسط ليصل إلى ما بين 181 – 292 دولار في الشهر عام 2008.

ومتوسط الأجر اليومي للرجال يصل إلى 10 دولارات أمريكية فقط، أما النساء فمتوسط الأجر اليومي فهو 8 دولارات.


إن هذه الأوضاع المعيشية الصعبة والواقع المرير الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون دفع بغالبيتهم إلى التفكير بشكل جدي إلى التطلع نحو البحث عن فرصة للتخلص من هذا الواقع، وذلك من خلال الهجرة بشكل نهائي أو مؤقت، فيما تختار النساء الذين لم يتسن لهن فرصة الهجرة بسبب العادات والدين إكمال التعليم الجامعي للحصول على فرص أكبر في الزواج والعمل.


وقد انعكس الواقع الاجتماعي لهؤلاء اللاجئين على واقعهم السياسي، بحيث شهدت جميع المخيمات عبر سنوات طويلة حراكاً سياسياً، إذ نجد تمثيلاً لكافة التوجهات الوطنية والإسلامية المنتشرة في العالم، والتي تؤثر بقوة على الوضع الفلسطيني العام في لبنان.


ولا بد من الإشارة إلى أن التنظيمات الفلسطينية والإسلامية المنتشرة في المخيمات الفلسطينية ترفض تسليم سلاحها بحجة الدفاع عن النفس، وهي تقوم بعمليات ضبط الأمن والسيطرة وتطبيق القانون الخاص بها من خلال الشرطة العسكرية المنتشرة في المخيمات لحفظ الأمن والنظام، وتلجأ لفض الخلافات بالطرق السلمية وفي أحيان إلى استخدام السلاح لحل تلك الخلافات، ولا تسمح للأمن اللبناني التدخل ضمن المناطق الداخلية للمخيمات، وأكبر مثال على ذلك ما يجري داخل مخيم عين الحلوة من سيطرة تلك المنظمات على الوضع الأمني والعسكري بعيداً عن تدخل الحكومة اللبنانية.


على ما يبدو فإن قضية اللاجئين الفلسطينيون شغلت حيزاً كبيراً من جهود العاهل السعودي الأخيرة أثناء تحركاته إلى المنطقة، ومن المرجح أنها تصب في سياق حل قضية توطين اللاجئين الفلسطينيين في المناطق التي يعيشون بها، وبالدرجة الأولى في لبنان وسوريا، تليها مصر والأردن، وهي من مطالب المجتمع الدولي لإغلاق ملف اللاجئين بالتزامن مع بدء المفاوضات المباشرة مع الجانب الصهيوني.


المصدر : الحقيقة الدولية – خاص – مروان شحادة 20-10-2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://allalom.a7larab.net
 
فلسطينيو الشتات يعيشون واقعاً مريراً في لبنان وسط انقسامات وخلافات طائفية شائكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود :: الفئة الأولى :: المنتدى العام :: القضية الفلسطينية-
انتقل الى: