المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

منتدى كل العرب والمسلمين لبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخصائص الفنية والمعمارية للمباني العراقية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamza



عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: الخصائص الفنية والمعمارية للمباني العراقية    الأربعاء 27 أكتوبر 2010, 15:21

الخصائص الفنية

الزخارف الجصية

تشهد المخلفات الأثرية القائمة في العراق والتي ترجع إلى عصر إسلامي مبكر كالقصر الذي شيده عبد الله بن زياد والي البصرة في منطقة الشعيبة في البصرة سنة (60-41هـ/680-661م)، والمباني الأثرية في الحيرة التي يرجع تاريخها إلى أواخر العصر الأموي تشهد باستخدام زخارف نباتية يغلب عليها أوراق العنب وعناقيده. وفي موقع أسكاف بنى جنيد عثر في قاعة استقبال قصر مؤرخ من القرن الثاني للهجرة على زخارف نباتية تزين واجهات هذه القاعة نفذت على الجص تعتمد بالدرجة الأساسية على موضوعات نباتية محصورة داخل أشكال هندسية بسيطة، كذلك كشفت التنقيبات الأثرية في دار الإمارة في الكوفة التي شيدها سعد بن أبي وقاص على بعض الزخارف الجصية المبكرة أيضاً. وما أشرنا إليه يدل على أن أول طراز في الفن الإسلامي قام في العهد الأموي ثم في العصر العباسي وشاع في كل أقطار العالم الإسلامي بعد ذلك(1).

وفي العصر الإسلامي كان للعراق دور واضح في إبراز شخصية الفن الإسلامي، فدور بغداد كان يتصل بتخطيط المدن الإسلامية ودور سامراء يتصل بابتكار الزخرفة الإسلامية، أما دور الموصل فكان يتصل بانفتاح هذه الزخرفة وظهور الأربيسك في أبهى حللها. وخلال هذا العصر أظهر الفنانون عبقريتهم في رسم الزخارف النباتية في مدينة بغداد، حيث اتخذ الفن اتجاهاً جديداً وبلغ أوج عظمته في مدينة سامراء، إلا أنه بدأ بالانحدار بعد ذلك نتيجة لضعف الخلفاء العباسيين في القرن الخامس الهجري، وظهرت طرز فنية مستقلة في شتى أنحاء العالم الإسلامي. وما تعرضه متاحف العالم الإسلامي والأوربي ما هو إلا دليل واضح على مدى التطور الذي طرأ على الزخارف النباتية، وفي الوقت نفسه دليل على مدى النضوج والمهارة الفنية لدى الفنان المسلم، منها منبر جامع سيدي عقبة بالقيروان الذي صنع في بغداد في أواخر سنة (490-242هـ/863-856م)، وحشوات قبر عثر عليه في مدينة تكريت مؤرخ في نهاية القرن الثاني الهجري ومحفوظ الآن في متحف المترو بوليتان في نيويورك.

وقد ساهم الملوك في تطوير الزخارف النباتية، وذلك بالإبداع والاستنباط والابتكار، فظهرت أنواع جديدة من الأشكال الزخرفية أطلق عليها زخرفة الأرابسك أي التوريق العربي، وقد أجمع علماء الفنون على أن الأرابسك ولد في سامراء، أما تاريخ نشوء هذه الزخرفة فأغلب الظن كانت بدايتها في القرن الثالث الهجري حينما ظهرت على العمائر والتحف وبصورة خاصة في زخرفة مباني سامراء العاصمة العباسية الثانية. وفي هذه المدينة ظهرت ثلاثة طرز زخرفية للزخارف النباتية تميزت بثلاثة ظواهر رئيسية.

الطراز الاول : زخارف هذا الطراز أقرب للزخارف الجصية التي تم العثور عليها في مواقع الحيرة واسكان بني جنيد، وتمتاز بتقنية عالية، نخص منها بالذكر الزخارف التي تم العثور عليها في قصر الجو سق الخاقاني المنفذة على الجص والخشب، وتتميز هذه الزخارف بحفرها العميق وقربها من الطبيعة ولاسيما رسم ورقة العنب ذات القطاع المقعر وعناقيد العنب ذات الثلاثة فصوص، وله قطاع محدب ثم عناصر كأسية ذات قطاع محدب، وتخرج أوراق العنب وعناقيده في عروق طويلة تمتد في انحناءات وحلزونات، ويتضح في أسلوب حفرها اتساع الأرضيات وتجسيم العناصر في تقعر وتحدب، ووضعت هذه الوحدات الزخرفية داخل أشكال هندسية ( شكل رقم 48).

ومن القصور العباسية التي يتجلى فيها الطراز الأول قصر الجص الذي شيده المعتصم بالله للنزهة وقصر الحويصلات.

الطراز الثاني : وهو طراز انتقالي من الشكل الأول إلى شكل جديد نفذت زخارفه بطريقة الحفر العميق وبحرية دون تكرار، كما حرص الفنان على الإبقاء على الأشكال الهندسية التي تحيط بالزخارف، وابتعد الفنان في رسمه للوحدات الزخرفية التي تمثل الأشكال عن تجسيد المخلوقات، مستجيباً في ذلك لفلسفته في الفن التي تتلخص في عدم مضاهاة الله في خلقه، وقد تضاءلت في هذا الطراز مساحة خلفية الرسم وأصبحت مجرد خطوط تفصل بين العناصر الزخرفية، كما تطورت العناصر إلى وحدات كبيرة ويتبع محيط كل عنصر منها الحدود الخارجية للعناصر الأخرى التي تحيط بها. وأقبل الفنان في هذا الطراز على التبسيط حيث بدأت أوراق العنب في هذا الطراز تفقد فصوصها الخمسة لتتحول إلى شبه دائرة وفي داخلها شيء من التنقيط السريع، أما عناقيد العنب فقد فقدت الفصوص الثلاثة ثم تحولت حبات العنب نصف الكروية إلى مربعات بسيطة، وبالنسبة للسيقان وأعضاء العنب فقد باتت غليظة.

أما بالنسبة إلى العناصر النباتية الأخرى مثل كيزان الصنوبر والوريدات فقد تحولت هي الأخرى إلى أشكال لا علاقة لها أصلاً بأشكالها الأصلية، ولم يعد هناك تقعر ولا تحدب بالنسبة إلى الورقة وعنقود العنب، فأصبحت السطوح المزخرفة سطوح مستوية بشكل عام. كان هذا الطراز يمثل الخطوة الأولى التي خطاها الفنان المسلم في سبيل ابتداع طرز جديدة، بينما الأول كان موجوداً بالفعل قبل تأسيس سامراء.

في هذا الطراز كان يتم تنفيذ الزخارف على الجص حيث يقوم الفنان أولاً برسم الأشكال على الجص بالقلم أو بآلة مدببة ثم تحفر الأرضية حولها فتبدو بارزة، بينما تكون الأرضية غائرة وبين هذا البروز وهذا الغور يلعب الضوء دوراً يضفي على الزخرفة مجالاً فنياً رائعاً، وقد تميز هذا الطراز في زخرفته(2).

الطراز الثالث : ظهر هذا الطراز في منتصف عصر سامراء تقريباً وربما ظهر لأول مرة في عصر المتوكل (247-232هـ/861-847م)، فهو يختلف بشكل أساسي عن زخارف الطرازين الأول والثاني (شكل رقم 49)، فقد تميز هذا الطراز بصفتين رئيسيتين لم تعرفا في الطرازين السابقين، الصفة الأولى الاعتماد على المراوح النخيلية بدلاً من أوراق العنب وعناقيده كأساس في الزخرفة، كما ظهر في هذا الطراز، ولأول مرة، في الزخرفة الإسلامية بشكل عام مراوح نخيلية بسيطة ينتهي طرفاها بحلزون حتى بات شكلها أشبه بالقلب. ومن المميزات الأخرى لهذه الطرز أن الزخرفة لم تحصر في إطارات، بل جعلت الزخرفة في وحدتين تتكرر بالتبادل وبشكل لانهائي.

الصفة الثانية أسلوب القطع المائل في الزخرفة والذي يعرف أيضاً بالقطع المشطوف، وظهرت في هذا الطراز براعة ونجاح الفنان في الاستفادة من عنصر المروحة النخيلية بأشكالها المختلفة، والتي تمتاز بتكيفها في المساحة المحيطة بها وقابليتها على الانشطار.

لقد انتشر الطراز الثالث في زخرفة الأخشاب المنقوشة في سامراء وزخرفة التحف المعدنية والرخام وفي حشوات الجصية التي تكسو جدران معظم قصور سامراء، منها قصر الجص والبركة والحير، أما الطراز الثاني فقد ظهر استخدامه في زخرفة الجص ذي البريق المعدني نظراً لملاءمته لطبيعة النقش على مسطحات مستوية.

انتقل طراز سامراء إلى مصر حيث نجد هذا الطراز متمثلاً على واجهات مبنى جامع أحمد بن طولون في القاهرة. ويذكر أن القائد أحمد بن طولون هو الذي نقل هذا الطراز إلى مصر.

لقد تخطى الفنان المسلم التقليد والاقتباس من الفنون الأخرى في العصر العباسي، فكشف عن شخصية فناني العراق في زخارف الطراز الثالث، ومن هذا الطراز زخرفة الأرابسك أي زخرفة التوريق العربي.

الخصائص الفنية للزخارف النباتية والهندسية المنفذة على الآجر

لا تقل الزخارف الآجرية أهمية عن الزخارف الجصية في الدقة والإتقان، خصوصاً وأن الآجر كان المادة المعول عليها في البناء في وسط وجنوب العراق. ولم يكن الآجر المادة الأساسية للبناء في منطقة الموصل، ولكن كان له استخدامات خاصة، وذلك لطبيعته التي يمكن تلخيصها بما يأتي :

1. خفة الوزن.

2. إمكانية قولبة الآجر بالشكل والحجم المطلوبين، بحيث يمكن استخدامه في أدق الأمور المعمارية من تيجان وأعمدة ومقرنصات وقباب، أي إمكانية استخدامه للمنحنيات والتقعرات في إقامة القباب والمآذن والقبوات.

3. سهولة الحفر على الآجر لتنفيذ الزخارف النباتية وكتابة الأفاريز الزخرفية الدقيقة(3).

تطورت زخارف الأرابيسك وخصوصاً تلك التي نفذت على الآجر خلال العصر السلجوقي في العراق وإيران، ووصلت ذروة نضوجها في زخرفة التحف والعمائر التي أقيمت في بغداد والموصل. وما هو معروض في قاعات المتحف العراقي خير دليل على مدى التطور والنضج التي وصلت اليه زخرفة الأرابيسك في العراق، ولكن نصيب العراق في تكون هذه الزخارف أكبر من أي بلد إسلامي آخر.

وكان ميدان الزخرفة على الآجر أوسع الميادين قاطبة، زخرفت فيه باطن الأبنية وظاهرها، وأظهر الفنان مهارة وقابلية فأخرج أروع وأتقن الزخارف وأدقها، ولعل توفر هذه المادة ومطاوعتها للزخرفة والحفر شجع الفنان على استعمالها في الزخرفة، وقد اتبع طرقاً متعددة في زخرفة الآجر، فهي كانت تتم إما بطريقة حفر الزخارف على قطع الآجر، أو بطريقة وضع الآجر في وضعيات مختلفة نتج عنها زخارف ذات أشكال هندسية متنوعة، أو أن ينفذ الفنان زخارفه على الآجر بطريقة رسم الأشكال المطلوبة والعمل على حفرها بمستويات مختلفة، أو بمستوى سطح الأرضية، وهذه الطريقة شاع استعمالها في العصر السلجوقي ونفذت على معظم الأبنية التي وصلت إلينا. ونتج عن وضع هذه القطع الآجرية وحدات زخرفية جميلة، وجميع هذه الطرق تتطلب الدقة والمهارة الهندسية وحسابات دقيقة متقنة لتنفيذها(4) (شكل رقم 18) و( شكل رقم 14).

إن أقدم المعالم الأثرية العباسية التي ازدانت بالزخارف الآجرية وجدناها قائمة في باب مدينة الرافقة (الرقة في سورية) مؤرخة سنة (155هـ/772م) التي بنيت بالآجر وزينت بزخارف آجرية تألفت نتيجة التلاعب في عملية وضع الآجر أثناء البناء، ويسمى هذا النوع من الزخرفة بالزخرفة الحصيرية. إن أقدم المباني التي زينت بهذه الزخارف والتي لا تزال قائمة، واجهات حصن الأخيضر المطلة على الفناء. وهذه الزحرفة معروفة قبل العصر الأموي، إلا أنها ظهرت لأول مرة في العصر العباسي(5). تمثلت هذه الزخارف في مبنى مشهد الإمام الدوري الذي شيد في نهاية القرن الخامس الهجري، حيث نفذت الزخرفة في واجهاته الأربعة عن طريق تفاوت المستويات في رصف الآجر، وكما هو مدون على واجهة المبنى قام بتنفيذ البناء ابن شاكر بن أبي الفرج، وهذا البناء قام ببناء مزار الإمام حمزة في إيران(6). ثم خطت الزخرفة الآجرية خطوات كبيرة إلى الأمام لتشكيل زحارف هندسية متناسقة مختلفة الأنواع منها الخطوط المستقيمة، والصلبان المعكوفة المترابطة. وأقدم أمثلتها وجدناها قائمة في مئذنة سنجار من القرن السادس ومأذنة جامع النوري في الموصل، إذ وجدنا هذا النوع من الزحرفة يغطي بدن المئذنة كله تقريباً، وقد رتبت الزخارف في أشرطة تحيط بالبدن من أسفلها عند القاعدة حتى القمة. أما في العراق فقد وجدناه في ساحة البهو الأوسط في قصر الأخيضر، وفي بناء الإمام الدوري، كما نجد أشكالاً هندسية منفذة على الآجر قائمة في مئذنتي سنجار والجامع النوري في الموصل.

إن الحدث المهم في الزخرفة كان في القرن الخامس الهجري عندما شهد العراق نهضة عمرانية جديدة اعتمدت على استخدام مادة الآجر في البناء والزخرفة بشكل واسع، واستمرت في الاستعمال إلى الوقت الحاضر، نظراً لوفرة المواد الأولية لصناعة الآجر، وكذلك نظراً لخصائصه مثل سهولة تهذيبه ونحته وتقطيعه وتركيبه في عمل الزخارف المختلفة كما تشهد على ذلك الزخارف العديدة التي وصلت إلينا من بغداد. وعلى الرغم من أن بغداد كانت حاضرة العالم الإسلامي ومصدراً لكثير من فنونه المتعددة، غير أنه لم تصلنا أمثلة منها عن التوريق العربي تعود إلى ما قبل القرن السادس الهجري، وذلك لعدم بقاء أبنية قبل تلك الفترة. وأقدم مثال نراه في باب الظفرية (الباب الوسطاني)، ومما امتازت به زخارف واجهة هذا الباب أن الغالب عليها هو الطابع الهندسي الممثل بالخطوط المتقاطعة والمتداخلة التي تحيط بالزخارف النباتية لكي تقيد حركتها وامتدادها، كما وجه الفنان اهتمامه نحو تكوين النجوم المختلفة الأحجام والأشكال التي احتلت مكان الصدارة بين الأشكال الهندسية، وإلى جانب هذه الأشكال الهندسية والنباتية نجد الأشكال الحيوانية التي تمثل الأسود. لقد نفذت جميع هذه الزخارف بعناية ودقة، وهذا دليل على أن الفنان لم يقتصر اهتمامه على زخرفة المباني الدينية والمدنية، بل شمل عمله أيضاً المباني العسكرية كالقلاع والأسوار والمداخل. ومن أجمل الأبنية العباسية المتبقية في بغداد البناء المعروف حالياً بالقصر العباسي (المدرسة الشرابية)، والذي يرجع تاريخه إلى أوائل القرن السابع الهجري، وهو يعتبر من روائع الفن الإسلامي في العمارة والزخرفة.

وأشهر أبنية العصر العباسي المدرسة المستنصرية التي أنشأها الخليفة العباسي المستنصر بالله، والتي كانت نموذجاً للمدارس في تخطيطها وعمارتها وزخرفتها(شكل رقم 29)، حيث كسيت جدرانها بعناصر زخرفية نباتية متنوعة في أشكالها وأسلوبها وطرق صناعتها مما يدل على نضوج هذا الفن ورسوخه(7). تميزت بناية المدرسة بتعدد أنواع زخارفها الهندسية التي قوامها الأشكال النجمية والأطباق المتعددة والصلبان المعكوفة، هذا إلى جانب أشكال المربعات والمسدسات والمخمسات المتداخلة، أما الزخارف النباتية فلها الحظ الأوفر ليس فقط في كثرة استخدامها، ولكن لما تتميز به من الدقة والإتقان في تنفيذ التفاصيل بعضها مستقلة والبعض الآخر يقوم داخل الأشكال الهندسية، وقوام هذه الزخارف المراوح النخيلية وأنصافها وأشكالها المركبة. وظهر طراز ثالث استخدم في زخرفة الآجر هو الأطباق النجمية الناتج عن قطع الآجر في أشكال معينة تمثل أجزاء الطبق النجمي، ثم تثبت على واجهة المبنى المراد زخرفته بهذه الأطباق بواسطة الجص. وجدنا هذا النوع من الزخارف في واجهة تربة السيدة زمرد خاتون، وفي زخرفة المدرسة المستنصرية، وفي بناء المدرسة الشرابية في بغداد. كما وجدنا هذه الأطباق القائمة في هذه المباني متنوعة، ففي المدرسة المستنصرية وجدنا أكثر من عشرين نوعاً(Cool. وفي نهاية القرن السادس الهجري اتبعت طريقة مغايرة عن الطريقة السابقة لزخرفة الآجر، وهي طريقة حفر الزخرفة على الآجر وجعلها تقوم داخل أشكال هندسية متنوعة.

ومن العمائر التي تعتبر استمراراً للعصر العباسي في الزخرفة مئذنة جامع الخلفاء (شكل رقم 14) التي جددت في سنة (178هـ/1279م)، ثم مشهد الشيخ عمر السهروردي الذي تم تجديده سنة (537هـ/1334م).

وبعد احتلال بغداد من قبل المغول بحوالي قرن من الزمان بنيت في بغداد المدرسة المرجانية في سنة (758هـ/1357م)، وقد تهدم بناؤها مؤخراً وبقي منها مدخلها (شكل رقم 23)، وكان ذا ثروة زخرفية نباتية متميزة. زخارف هذه المدرسة تضاهي زخارف المدرسة المستنصرية من حيث تكوينها ودقة صنعها وتنوعها ووفرتها، والمادة الرئيسية لتلك الزخارف هي الآجر والآجر المزجج الذي استعمل بشكل قليل في زخرفة المئذنة وجوانب قبة المرقد، اتبع الفنان في تنفيذها وضع الآجر بأوضاع مختلفة بحيث ينتج عنها زخارف بسيطة، وفي البعض الآخر نرى زخارف محفورة بشكل بارز فتكون كل قطعة من الآجر ذات زخارف مستقلة قائمة بذاتها كما وجدنا أهم أنواع الزخارف هي الزخارف الهندسية والتوريق والمقرنصات والكتابات، وهذه الأشكال تشبه ما وجدناه في المباني السابقة.

ومما ساعد على انتشار الزخارف الآجرية هو أن العصر السلجوقي امتاز بنشاط الحركة العمرانية في العراق وإيران وآسيا الصغرى، وكان للعمارة العراقية في العصر السلجوقي خصائص عديدة أبرزها شيوع استخدام الآجر في البناء دون تغطيته بالملاط، ثم تزيين الجدران بزخارف آجرية، حيث اتخذت في بداية الأمر ترتيب الآجر واختلاف أوضاعه قاعدة أساسية لها.

وكما نعلم شيدت في العراق خلال هذه المرحلة التاريخية مباني متنوعة منها المساجد والمدارس والمشاهد والأسوار والأبواب والقصور والدور الفخمة.

ومما وصل إلينا من الأبنية نلاحظ أن الزخرفة الآجرية اعتمدت على العناصر الهندسية والنباتية والكتابات. إن الزخرفة التي تزين العمارة البغدادية تمثل خلاصة الزخارف العربية الإسلامية من حيث تنوعها وأشكالها وعناصرها وأساليبها، وهي بذلك قد حفظت لنا سجلاً حافلاً من الثروة الزخرفية التي عبرت في المظهر والجوهر عن فن أصيل وذوق رفيع انتقل من بغداد عاصمة الدولة العباسية في عصرها الذهبي إلى أنحاء العالم الإسلامي، ومن هنا جاء الاهتمام بالزخارف التي تزدان بها العمارة العربية الإسلامية القائمة في العراق.

البلاطات الخزفية

هناك ضرب آخر من ضروب الزخارف الآجرية ألا وهو القراميد المزججة والبلاطات الخزفية في زخرفة المباني التي سبق الحديث عنها في الفصول السابقة، إذ وجدناها تزين الواجهات والقباب والمآذن والمحاريب. وأقدم إشارة له في العمارة الإسلامية جاءت من واسط في بناء قبة واسط، حيث ذكر أن الحجاج شيد في وسط مدينته دار الإمارة والتي عرفت بالقبة الخضراء وقصر المنصور في بغداد، والذي يعرف قصر القبة الخضراء، كما وردت إشارة إلى البلاطات الخزفية التي جلبت من العراق لإكساء واجهة محراب جامع القيروان في تونس.

استمرت ظاهرة استخدام البلاطات الخزفية في إكساء واجهات المباني خلال العصر العباسي(9)، وذلك على شكل أشرطة أو إطارات تحيط بالزخارف الآجرية الأخرى. وقد تمثلت هذه الأشرطة في زخارف مئذنة معروف الكرخي وجامع قمرية في بغداد، وفي واجهة مشهد يحيى بن القاسم (شكل رقم 50)، وجامع الخضر في الموصل، وازدادت ظاهرة استخدام القراميد والبلاطات الخزفية في كساء وزخرفة واجهات المباني التي أقيمت في جميع أنحاء العراق بعد العصر العباسي حيث نجد معظم مباني العراق مكسية بحلل قشيبة من الألوان المتناسقة(10)، وظهرت أشكال جديدة منها على شكل نجوم وأشكال هندسية وأشرطة كتابية ذات لون واحد أو أكثر، والغالب عليها هو اللون الأزرق، وخلال القرن السادس والثاني عشر الهجريين كسيت واجهات المحاريب بهذه البلاطات القاشانية بعضها منبسطة وبعضها بارزة بروزاً خفيفاً يغلب عليها الزخارف النباتية والأزهار والأشكال الهندسية والطيور، وخلال العصر الصفوي استخدم في تغليف القباب :

1. بلاطات خزفية.

2. فسيفساء خزفية.

3. بلاطات من الذهب الخالص.

والبلاطات الذهبية وجدت قائمة في قباب الأضرحة المقدسة منها قبة ضريح الإمام موسى الكاظم التي تم تذهيبها في سنة (1211هـ) وقبة الإمام علي (ع) في النجف الأشرف و قبة الحسين والعباس في كربلاء (شكل رقم 25) و(شكل رقم 27)، أما القباب الصغيرة فقد استخدمت البلاطات الخزفية في تغليفها. وفي العصر العثماني شاعت ظاهرة إكساء قباب الجوامع والمراقد بالبلاطات الخزفية بصورة ملحوظة تلفت النظر إليها، منها قبة جامع الأحمدية والحيدر خانة والأصفية وقبة الشيخ عبد القادر الكيلاني والإمام الأعظم (شكل رقم 24-23) من بناء السلطان مراد الرابع و قبة الشيخ معروف الكرخي التي تم إكساءها سنة 1330هـ على يد الوالي حسن باشا. وعند مقارنة قباب بغداد مع قباب إيران نجد أوجه الشبه بينهما في أسلوب البناء وطراز الزخارف، نذكر منها على وجه الخصوص قبة مدار شاه في أصفهان التي بنيت سنة 1126هـ وهي مشابهة تماماً لقبة جامع الأحمدي.

كما امتازت قباب إيران باستخدام الفسيفساء الخزفية خلال العصر المغولي مما أكسب القباب سحراً وجاذبية(11). في العراق شاع استخدام الفسيفساء الخزفية في تغليف المآذن والقباب الصغيرة في الأضرحة التي بنيت خلال العصر الصفوي ومساجد بغداد التي بنيت خلال العصر العثماني(12)، وفي مصر ظهرت بادرة زخرفة القباب وكسائها بالبلاطات في عهد دولة المماليك ثم شاع بعد ذلك في بناء القباب مملوكية، وتطورت هذه الظاهرة بتسكية القبة كلها بالبلاطات الخزفية كما في قبة سليمان باشا وقبة الإمام الشافعي وقبة التكية السليمانية(13).

الزخرفة على الرخام

من المعروف أن مدينة الموصل كانت مركزاً سياسياً لكثير من الدويلات خلال العصر العباسي كالحمدانية والعقيليين والأتابكية، وقد بلغت المدينة أزهى عصورها الفنية في العصر الأتابكي (660-521هـ)(14)، بحيث تعد واحدة من ثلاث مدن تشكل ركائز حضارة العالم نهاية القرن السادس الهجري، وبلغت الذروة في كثير من الجوانب الفنية التي وصلت إلينا بعض المظاهر كالعمارة بموادها المختلفة كالحجر والمرمر والجص والآجر. وأجمل ما أنتجته يد الفنان الموصلي هي الزخارف النبايتة والكابات المنفذة على الرخام(15). وكما نعلم كان لأهل الموصل مدرسة في فن الزخرفة في الرخام خلال العصور العربية الإسلامية، وكانت مادة الرخام المادة الأساسية في بناء المباني، وذلك لتوفرها في تلك المنطقة فاتخذت منها العقود والمداخل والنوافذ والمحاريب(16). وقد تفنن المعمار والفنان الموصلي بزخرفتها بالزخارف النباتية والهندسية. ولتنوع الزخارف الرخامية وعناصرها من حيث الأغراض والخصائص، فقد تعددت أساليب تنفيذها، وقد طغى على تلك الأساليب أسلوبان هما أسلوب الحفر وأسلوب التطعيم(17).

شاعت ثلاثة أنواع من الحفر هي الحفر المشطوف والحفر البارز الرأسي والحفر الغائر. النوع الأول تمثل في أغلب زخارف العمائر التي ترجع إلى القرن الخامس الهجري منها الجامع النوري ومزار عبد الرحمن، أما الحفر البارز فقد شمل معظم العناصر الزخرفية في القرن السادس نخص منها بالذكر الأشرطة القائمة في مزار يحيى بن القاسم، والزخرفة البارزة وصلت إلى أقصى مراحل تطورها في منطقة الموصل من حيث أسلوب التنفيذ وتعدد المستويات والعناصر الزخرفية المبتكرة كما في عقد محراب الجامع النوري، أما النحت الغائر فقد تمثل في بعض العناصر العمارية إلى جانب النحت البارز.

ومن الابتكارات الأخرى التي ابتدعها الفنان في زخرفة الرخام التطعيم، أو التنزيل، والأمثلة التي وصلت إلينا كثيرة بعضها تمثل زخارف هندسية ونباتية وبعضها أشرطة كتابية. وقد تبينت ثلاث طرق أساسية من المواد المنزلة على الرخام معظمها يرجع إلى الفترة الأتابكية وامتد بعظها إلى الفترة الألخانية(1)، فالطريقة الأولى تتضمن تنزيل زخارف من الرخام الأبيض على أرضية من الرخام الأسمر، والطريقة الثانية تنزيل الرخام الأسمر على الرخام الأبيض، وهذا يعتبر من النوادر، والطريقة الثالثة تنزيل زخارف جبسية على أرضية من الرخام الأزرق، وهذه الطريقة اتبعت نتيجة لنزوح معظم الفنانين أمام الزحف المغولي إلى الأقطار الأخرى، إلا أن الحفر لم يكن منتظماً، وهذه الطريقة سهلة التنفيذ وهذا لا يحتاج إلى جهد ودقة في العمل، والأمثلة على هذا النوع من التنزيل تتمثل في زخارف الكتابات التي وجدناها تزين جدار مزار يحيى بن القاسم وعون الدين في الموصل.

لقد تبين لنا أن الزخارف النباتية والهندسية التي تم تنفيذها على الرخام بواسطة الحفر من أهم عناصرها الأوراق النخلية والكاسية وأوراق العنب كما تميزت الأغصان بألوائها ورشاقتها، وكانت الأوراق النخيلية وأنصافها من أكثر الأنواع شيوعاً. وخلال القرن السابع اختفت الأرضيات وكبرت العناصر الزخرفية وانقسمت. إن إحداث التقعر داخل العناصر أكسبها نوعاً من التجسيم، وقد تمثل هذا الطراز في زخارف محراب الجامع النوري ومزار يحيى بن القاسم.

وبخصوص الزخارف الهندسية فقد كانت هي الأخرى مجالاً للتطور والابتكار، فقد كانت تقوم على أسس هندسية دقيقة، وقد بلغت أقصى درجات الدقة والتنفيذ في زخرفة لوح رخامي من المدرسة النورية في الموصل سنة 589هـ/1193م، نفذت هذه الزخارف بطريقة التطعيم بالرخام الأبيض، أما الزخارف العمارية فكانت هي الأخرى تشير إلى التطور الذي وصلت إليه والتي أصابها التدهور بعد القرن السابع الهجري، إلا أن أجمل ما وصل إلينا منها زخارف مدخل الإمام الباهر من القرن السابع، إذ ازدانت واجهة المدخل كلها بعقود مفصصة.

الزخارف الكتابية

الخط العربي

طرأ تطور كبير على تفاصيل الزخرفة، وذلك باستخدام الخط العربي كعنصر زخرفي أساس ولأول مرة في إطار الزخرفة في العالم الإسلامي. وهذه النصوص دون بعضها باللغات العربية والتركية والفارسية، إلا أن الأعم والأكثر منها دوّن باللغة العربية. بقيت هذه النصوص قائمة بالرغم من عمليات الترميم التي جرت على المباني.

وهذه الكتابات تزين واجهات المباني من الداخل والخارج على شكل أشرطة أو حشوات مستطيلة الشكل أقيمت فوق المداخل كما هو الحال في الكتابة المدونة على واجهة مدخل المدرسة المرجانية، والمدرسة المستنصرية، وخان مرجان، وجامع المرادية (شكل رقم 51)، وبعضها حشوات أقيمت في واجهة المحاريب والمنـابـر وبعضها على شكل أشرطة تحيط ببدن المآذن ورقاب القباب (شكل رقم 28-27-23). تنقسم هذه الكتابات من حيث طبيعة الخط إلى :

1. خط الثلث الذي يعد من أهم الخطوط العربية وأكثرها شيوعاً في زخرفة المباني(19). لوحظ أن خط الثلث استخدم بصورة عامة في زخرفة البلاطات الخزفية، ولعل السبب في ذلك هو جماله الشديد في إبراز النصوص.

2. الخط الكوفي : وهو قليل إذا ما قيس بالنسبة إلى خط الثلث، منه :

أ) كوفي هندسي.

ب) كوفي مربع.

ج) كوفي مزوي الطرف.

خط الثلث كان الخط الأساسي في الكتابة والذي حل محل الخط الكوفي على العمائر في القرن الخامس الهجري، حيث وجدنا أقدم أشكاله في غزنة سنة421هـ/1030م، وما إن أوشك هذا القرن على الانتهاء حتى حل هذا الخط في جميع أنحاء البلاد العربية والإسلامية. وأقدم نماذجه في العراق وجدت في الموصل في الجامع الأموي543 هـ/1148م والجامع النوري 568هـ/1172م ،وبلغت ذروتها في مخلفات عصر بدر الدين لؤلؤ في المدرسة البدرية، وفي قرى سراي 630هـ/1232م، ومزار الإمام يحيى بن القاسم في سنة 637هـ/1239م.

استمر هذا الخط في العهد الألخاني(20) في القرن السابع الهجري، ومن ذلك كتابات التجديد الأول في مزار الإمام يحيى بن القاسم. وفي القرن الثامن الهجري نضج هذا الخط، وهذا ما شاهدناه في عمائر بغداد في جامع مرجان، إذ نرى فيه الكتابة المؤرخة 758هـ/1356م، وفي كتابات خان مرجان المؤرخة سنة 760هـ/1358م وكلاهما بخط أحمد شاه النقاش، بينما استمر الأسلوب القديم في بلاد الشام ومصر وشمال إفريقيا، وانتهى مع نهاية العصر المملوكي. ومن خصائص خط الثلث حروفه المتشابكة والمتداخلة بعضها مع بعض ورشاقة حروفه، مما أدى إلى حدوث أرضية قائمة بين حروفه نفذها الخطاط برسم أشكال الزينة الخطية والشكل والحركات مما زاد من جمال الخط. دونت النصوص بخط الثلث المركب من سطرين أو سطر واحد (شكل رقم 51) وبأسلوب مسطح باللون الأبيض أو الأصفر على أرضية زرقاء وأحياناً دونت بأسلوب بارز في حالة استخدام الآجر والرخام، وهذا ما لاحظناه في النصوص المدونة في مشهد يحيى ابن القاسم القائمة على واجهة المدخل، والكتابة المدونة حول بدن منارة الخلفاء ومنارة الكفل (شكل رقم 20)، وفي الكتابات القائمة على واجهة مدخل المدرسة المستنصرية، والمدرسة المرجانية، وخان مرجان، والباب الوسطاني.

لقد تمثل خط الثلث في كتابة كافة النصوص المدونة على واجهات المساجد والأضرحة والمراقد والمدارس، إذ تتضمن آيات من القرآن الكريم وأسماء الله الحسنى بالإضافة إلى الأبيات الشعرية، إلا أن الآيات القرآنية كانت لها الغلبة في الموضوعات الأخرى لأن القرآن يعد عماد الدين، وتدوينه على المباني يعتبر نوعاً من التبرك والتضرع لله، والأمثلة كثيرة في مباني العراق الدينية.

الخط الكوفي

استخدم الخط الكوفي في تدوين النصوص القائمة على بدن المآذن وفي بعض الواجهات المطلة على الصحن. امتاز هذا الخط بزواياه القائمة أما نشأته فهي غامضة. ويعتقد أن فن الزخرفة بالآجر التي شاع استخدامها في كل من العراق وإيران، وهي التي تعرف بالهزارباف لي، بوضع الآجر في أوضاع رأسية وأفقية بحيث تنشأ من ذلك أشكال هندسية وكتابة متعددة الأشكال، هي التي أوحت باستخدام هذا النوع من الخط(21). لقد وجدنا هذا النوع من الخط في منارات إيران في مدينة أصفهان وعادة تستخدم البلاطات الخزفية ذات اللون الأزرق الداكن في عمل هذه النصوص، القائمة على المآذن، وهي تقوم على أرضية من الآجر الأصفر. أما في العراق، فقد تمثل هذا الخط في بناء الجوامع التي بنيت في العصر العثماني، وتمثل خطاً كوفياً مزوي الطرف في زخرفة واجهة الجوامع العثمانية القائمة في العراق. امتاز هذا النوع من الخط بالدقة والرشاقة أكثر من كتابات المباني الأخرى(22).

هذا النوع من الخط الذي سبقت الإشارة إليه يزين بدن المآذن ودونت نصوصه بأسلوب مسطح على بلاطات متعددة الألوان، أما الخط الكوفي المربع وهو أن تحصر الكلمات الكوفية داخل مثلث أو مربع أو غيره بصورة متداخلة يصعب قراءتها(23)، حروفه شديدة الاستقامة تنفذ بواسطة طريقة التلاعب في وضع الآجر، وحروفه تتكون من مستطيلات ومربعات ذات زوايا قائمة ووجود أرضية فارغة بين خطوط الكلمات ولها مسافة الخط. يبدأ في كتابة الكلمات من الضلع الأسفل للمربع ويلف ويدور حتى ينتهي إلى مركز المربع أو المثلث(24). استخدمت في تنفيذ أغلب النصوص الخطية مادة الآجر بطريقة الحل والشد، وذلك لسهولة الخط بالآجر الذي يكون كل وجه فيه مستطيل. وامتاز هذا الخط بأنه لا يسمح إلا بكلمات محدودة(25)، إذ أن الكتابة فيه تأخذ مساحة واسعة.

وجدنا هذا النوع من الخط على جدران واجهات مبنى جامع الأحمدية، وفي الأضرحة في النجف وكربلاء، وفي إيران شاع في زخرفة المساجد والجوامع في أصفهان سنة 473هـ، وفي مسجد إيوان، والمسجد الجامع في يزد(26).

خط الطغراء

الطغراء أو الطغرى هما كلمتان معناهما واحد، وهي كتابة جملة صغيرة بخط الثلث أو الإجازة، وهي معروفة لدى العام والخاص(27). وقيل الكلمة تاتارية الأصل(28)، ويعبر عنها في اللغة الفارسية بكلمة نيشان، أما في اللغة العربية فيطبق عليها كلمة توقيع. وقد أبدع خطاطو بغداد بكتابة الطغراء، وقد وصلت إلينا نماذج منها مدونة على واجهات المباني التي بنيت خلال فترة الحكم العثماني، دونت على بلاطات خزفية، منا طغراء السلطان عبد الحميد القائمة على واجهة مدخل جامع المرادية (شكل رقم 51) داخل حشوة بيضوية الشكل هذا نصها : (عبد الحميد خان بن عبد المجيد خان المظفر، وإلى جانبها دونت كلمة الغازي)، وطغراء الشيخ عبد القادر الكيلاني دونت على واجهة عقد المدخل الرئيس للمبنى وعتبة مدخل الضريح ذيلت بسنة 1319هـ، وطغراء مدرسة جامع قمرية، وجامع الخفافين، وجامع معروف الكرخي، إلا أن طغراء قمرية تعتبر من أجمل الطغراءات التي وصلت إلينا.

ـــــــــــــــ

(1) حميد، عزيز، "الزخرفة في الجص"، مبحث نشر في كتاب حضارة العراق، 1985، ج9 ، ص 372.

(2) Hameed, Abdul Aziz, Some Aspect in the Evolution of Samara Stucco Ornament, 1965, p. 21

(3) عبو، عادل نجم، "المنشآت المعمارية"، مبحث نشر في كتاب : موسوعة الموصل الحضارية، م3 ، ص 273.

(4) الأعظمي، خالد، زخارف العمارة العربية الإسلامية في العراق، بغداد، 1980، ص 88.

(5) عزيز، المبحث السابق، ص 369.

(6) المصدر نفسه، ص 480.

(7) خالد، المصدر السابق، ص 88.

(Cool عزيز، المصدر السابق، ص 413.

(9) غازي، العمارة العراقية، ص 301.

(10) عزيز، المصدر السابق، ص 416.

(11) Survey of Persian Art, London, 1960, Vol. 2, p. 280

(12) سامح، كمال الدين، "تطور القبة في العمارة الإسلامية"، مبحث نشر في مجلة كلية الآداب، القاهرة، 1950، ص 34.

(13) خليفة، ربيع حامد، البلاطات الخزفية في عمائر القاهرة، رسالة ماجستير، كلية الآثار،1977 ، ص 163.

(14) الحموي، معجم، ج 5، ص 213.

(15) ذنون، يوسف، "الخط العربي"، مبحث نشر في كتاب موسوعة الموصل الحضارية، ج 3، ص 221.

(16) الجمعة، أحمد قاسم، "الزخرفة الرخامية"، مبحث نشر في كتاب حضارة الموصل، ج3 ، ص 340.

(17) عزيز، "الزخرفة في الرخام"، مبحث نشر في كتاب حضارة العراق، ج9 ، ص 419.

(18) غضب، شاكر هادي، "الفن المعماري والهندسة التشكيلية العامة في المساجد الإسلامية والمراقد المقدسة"، مبحث نشر في مجلة التراث الشعبي، سنة1971 ، ع4 ، ص 44.

(19) غضب، شاكر هادي، "الفن المعماري والهندسة التشكيلية العامة في المساجد الإسلامية والمراقد المقدسة"، مبحث نشر في مجلة التراث الشعبي، سنة1971 ، ع4 ، ص 44.

(20) ذنون، يوسف، الخط العربي، مبحث نشر في موسوعة الموصل الحضارية، ج 3، ص 221.

(21) جمعة، إبراهيم، دراسة في تطور الكتابات على الأحجار في مصر في القرن الأول للهجرة، ص 25.

(22) اعتماد، مساجد بغداد، ج1 ، ص 240.

(23) المصرف، ناجي زين الدين، بدائع الخط العربي، بغداد، ص 451.

(24) المصدر نفسه، ص 455.

(25) اعتماد، المصدر السابق، ج1 ، ص 645.

(26) Pop Survey of Persian Art, London, 1960, Vol. 2, p. 681

(27) الكردي، محمد طاهر عبد القادر، تاريخ الخط العربي وآدابه، ط1 ، المطبعة التجارية،1939 ، ص 221.

(28) الأعظمي، وليد، تراجم خطاطي بغداد المعاصرين، ج1 ، بيروت،1977 ، ص 94.

-------------------------------------------
من كتاب : أضــواء عـلـى التراث الحضاري المعماري الإسلامي فـي الــعــراق
د. اعتماد يوسف القصيري ‬‮
منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ 1429هـ/2008م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخصائص الفنية والمعمارية للمباني العراقية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود :: الفئة الأولى :: منتدى العلوم التطبيقية :: الفنون الجميلة-
انتقل الى: