المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود

منتدى كل العرب والمسلمين لبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإطار القانوني الدولي لحقوق اللاجئ الفلسطيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشار



عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: الإطار القانوني الدولي لحقوق اللاجئ الفلسطيني   السبت 06 نوفمبر 2010, 20:12

تخرُج الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين ، التي تم اعتمادها بتاريخ 28 تموز 1951، وبدأ تاريخ نفاذها في 22 نيسان 1954، عن الإطار القانوني الناظم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث تنص الفقرة (د) من المادة الأولى منها على:
"لا تنطبق هذه الاتفاقية على الأشخاص الذين يتمتعون حالياً بحماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة، غير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين." وورد مضمون ذلك في البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين لعام 1966 والذي بدأ في النفاذ بتاريخ 4 تشرين أول 1967.
وتستطرد الفقرة ذاتها لتؤكد:
"فإذا توقفت هذه الحماية أو المساعدة لأي سبب دون أن يكون مصير هؤلاء الأشخاص قد سوي نهائياً، طبقاً لما يتصل بالأمر من القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، يصبح هؤلاء الأشخاص، جراء ذلك، مؤهلين للتمتع بمزايا هذه الاتفاقية."
تسقط هذه الاتفاقية، صفة اللاجئ، عن الشخص الذي تمنحه وتعتبره سلطات الدولة المضيفة "مالكاً للحقوق وعليه الالتزامات المرتبطة بجنسية هذا البلد" (الفقرة هـ من المادة الأولى). ولا تمنع هذه الاتفاقية تحميل اللاجئ اعباء الرسوم أو الضرائب، أي كانت تسميتها بشرط الا تغاير أو تفوق تلك المستوفاة من قبل مواطنيها (الفقرة الأولى من المادة 29).
ويحدد النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 14 كانون الأول 1950، نطاق عمل المفوضية وولاية المفوض السامي في فصله الثاني (المواد 6-12). ويؤكد النظام في مادته السابعة على عدم شمول ولاية المفوضية للاجئ الذي "يواصل التمتع بحماية أو مساعدة هيئات أو وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة" (الفقرة ج)، وكذلك اللاجئ الذي تعترف له سلطات الدول المضيفة "بذات الحقوق وذات الواجبات التي تنجم عن التمتع بجنسية هذا البلد.." (الفقرة ب)
وإن كان تلك الاتفاقيات قد أخُرجت من نطاق نفاذها، اللاجئين الفلسطينيين لاعتبار أن لهم وكالة دولية خاصة بهم، الا أن "الإعلان العالمي المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذين يعيشون فيه" والمتخذ بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 40/144 بتاريخ 13 كانون الأول 1985، لا يتضمن هكذا استثناء بخصوص اللاجئين المحميين بموجب اتفاقيات ووكالات دولية أخرى.
وتأتي ديباجة الإعلان لعام 1985، لتؤكد على أنه "ينبغي تأمين حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الصكوك الدولية، بالنسبة للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه." تلك الصكوك الدولية التي تتضمن أساساً العهدين الدوليين الخاص بحقوق الإنسان لعام 1966، والاتفاقيات الدولية الناظمة لحقوق الإنسان: منع التمييز، حقوق المرأة، حقوق الطفل، الحريات النقابية، الرعاية الصحية والطبية، الضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية، التعليم ...الخ.
وقد أكد الإعلان على الاعتراف بحق اللاجئين في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية، مساواةً بجميع البشر، دون تمييز، واعتبرت أحكامه غير مخلة بالحقوق والامتيازات التي تمنحها الدولة المتعاقدة للاجئين، بعيداً عن أحكام الاتفاقية.
وأعطى الإعلان للاجئين، حرية ممارسة شعائرهم الدينية بالقدر الذي يتمتع به مواطنو الدولة المتعاقدة، كما أنه يمنح معاملة المواطنين للاجئين فيما يخص فروع التعليم غير الأولى، على صعيد متابعة الدراسة والاعتراف بالمصدقات، والشهادات المدرسية، والدرجات العلمية الممنوحة في الخارج، والإعفاء من الرسوم والتكاليف، وتقديم المنح الدراسية. إن الإعلان ينص على أن تمنح الدول المتعاقدة أفضل معاملة ممكنة، على أن لا تكون أقل من تلك الممنوحة للأجانب عامة. فيما يتعلق باحتياز الأموال، المنقولة وغير المنقولة، وكذلك الايجار، وغيره من العقود المتصلة بملكية هذه الأموال. ويعطي للاجئين المقيمين في الدول المتعاقدة الحقوق نفسها.
كما أعطى الإعلان للاجئين أفضل معاملة ممكنة، على الا تكون أقل من تلك الممنوحة للأجانب، فيما يتعلق بممارسة عمل لحساب اللاجئ الخاص في التجارة، والزراعة، والصناعة والحرف اليدوية، وإنشاء الشركات التجارية والصناعية، وحق ممارسة عمل مأجور. كما حثت الاتفاقية الدول المتعاقدة على أن تنظر بعين العطف لاتخاذ تدابير تساوي في الحقوق بين اللاجئين ومواطنيها من حيث العمل المأجور.

لقد أقرت الدول المتعاقدة بمنحها اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في اقليمها المعاملة نفسها الممنوحة للمواطنين، فيما يخص الضمان الاجتماعي، بما يتضمنه من أحكام قانونية، خاصة بإصابات العمل الإضافية، والاجازات مدفوعة الأجر، والحد الأدنى لسن العمل.
كما أعطت الدول المتعاقدة، اللاجئين المقيمين في أراضيها، مع التقيد بالأنظمة التي تطبق على الأجانب حق اختيار محل الإقامة، والتنقل الحر ضمن أراضيها، مع السماح لهم بنقل ما حملوه إلى أرضها من موجودات إلى بلد آخر، سمح لهم بالانتقال إليه بقصد الاستقرار.

الأونروا – آلية دولية لتنفيذ
القرارات الدولية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 302 (د-4) بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949، تأسيس وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل، "مدركة بأنه، دون المساس بأحكام الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم 194 (د-3) بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1948، من الضروري مواصلة المساعدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، لمنع حالات المجاعة والعوز بينهم، ولتعزيز ظروف الهدوء والاستقرار ..." وكُلفت الأونروا "بالتشاور مع حكومات الشرق الأدنى بشأن التدابير التي ينبغي لهم اتخاذها، استعداداً للوقت الذي تتوقف فيه المساعدة الدولية لمشاريع الإغاثة والتشغيل."
ووضعت الأونروا تعريفاً عملياً للاجئ، يلبي حاجاتها الإجرائية. ولم يقصد بالتعريف أن يكون شاملاً وكاملاً بالمعنى السياسي، بل أن يحدد الأهلية لخدمات الوكالة.
وبما أن الأونروا جهاز فرعي من الأمم المتحدة، وجدت بقرار من الجمعية العامة، فإن الجمعية العامة وحدها تستطيع أن تُعطي توضيحاً وتفسيراً محددين لولاية الوكالة، أو أن تعدل هذه الولاية، كما حدث في عدة مناسبات عبر السنين. وولاية الوكالة مدتها ثلاث سنوات، وتجددها الجمعية العامة، مرة تلو الأخرى. وهي تنظر سنوياً في قراراتها المتصلة بالوكالة وعملها. وبتحليل القرارات التي تبنتها الجمعية العامة بشأن الأونروا منذ عام 1949، يتبين أنه لم يكن هناك تعريف محدد واضح لولاية الوكالة، بل كان هناك ميل لتكليف الأونروا بتحمل مسؤوليات أوسع، سواء بالنسبة للبرامج أو بالنسبة للمستفيدين، لمواجهة الطوارئ في المنطقة. وكان عمل الوكالة دائماً يترافق مع أنشطة اغاثية من قبل منظمات مختلفة، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واتحاد جمعيات الصليب الأحمر، ولجنة الأصدقاء الأمريكيين للخدمات. وكانت هناك أيضاً منظمات للأمم المتحدة منذ الأيام الأولى لمشكلة اللاجئين، بينها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة الدولية للاجئين.
وللحصول على خدمات الأونروا، ينبغي أن يكون اللاجئ مسجلاً أصلاً لدى الوكالة. ولكي يستحق التسجيل لدى الأونروا، ينبغي أن يستوفي التعريف التالي للاجئ:
"يشمل اللاجئون الفلسطينيون المسجلون جميع أولئك اللاجئين المعوزين، الذين لجئوا بعد قيام دولة إسرائيل, إلى أماكن أخرى في فلسطين كالضفة الغربية وقطاع غزة بالتحديد، وإلى لبنان، وسوريا والأردن، قبل أو تموز / يوليو 1952، وصنفوا معوزين، وأدخلوا في سجلات الأونروا للإغاثة والعون. وينطبق الأمر نفسه على ذرية هؤلاء، وعلى اللاجئات المسجلات اللواتي تزوجن لاجئين غير مسجلين، أو غير لاجئين، ثم أصبحن أرامل أو مطلقات."

ومن الأعمال الأولى التي قامت بها الأونروا، إجراء إحصاء لتحديد من ينبغي أن يحصل على إغاثة. وبعد جهد استغرق نحو سنة، خلصت الوكالة في تقريرها السنوي الأول للجمعية العامة، والذي غطى الفترة المنتهية في 30 حزيران / يونيو 1951، إلى القول: "لا يزال من غير الممكن إعطاء رقم نهائي للعدد الحقيقي للاجئين، كما هو مفهوم من التعريف العملي للاجئ بأنه كل شخص كان يقيم بشكل طبيعي في فلسطين، ثم فقد بيته وسبل معيشته بسبب الأعمال العدوانية، وأصبح محتاجاً". ولم تكن المشكلة في الحصول على عدد دقيق لأولئك الذين كانوا مقيمين في فلسطين، ولكنها تمثلت في تحديد أولئك الذين يعتبرون معوزين منهم. أي أن عمل الأونروا قد تركز أساساً في أعمال إغاثة ومساعدات طارئة للمعوزين من اللاجئين.
كان إنشاء هذه الوكالة محاولة لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين، دون المساس بحقهم في العودة. وتقوم الوكالة بتقديم الخدمات الطبية والتعليمية، وقد ركزت، خلال سنواتها الأولى 1950-1951، على إعادة التوطين، في مخيمات اللجوء، وتحولت الوكالة إلى إقامة المشروعات الصغيرة، التي ترتبط بعمليات الإغاثة، ثم تطور الدور الذي تلعبه، ليزداد تركيزها على محاولة إخراج وتنمية قدرات الجيل الجديد من اللاجئين الفلسطينيين، ليكونوا أكثر قدرة على الاعتماد على النفس، بعدما قامت الوكالة بإغاثة جيل اللاجئين القدامى. وعلى سبيل المثال، كانت الوكالة تقوم بإعطاء وحدة سكنية في أحد المخيمات، وتسلم للاجئ المسجل بطاقة تموينية تخصه وعائلته، كما تهيئ عناية خاصة لطلاب المدارس المحتاجين لرعايتها.
ولقد تأثر الدور الذي لعبته "الأونروا" بظروفها المالية، مما كان له أكبر الأثر في مستوى الخدمات التي تقدمها؛ فتمويل الوكالة يعتمد على المساعدات الدولية الطوعية، إذ لم تخصص لها الأمم المتحدة موازنة مالية، رغم أن الوكالة فرع تابع لها. وبالطبع، فإن حجم التبرعات المالية الدولية يتأثر بظروف المجتمع الدولي الاقتصادية والسياسية، في الوقت الذي تزداد فيه أعداد اللاجئين.
الإطار القانوني العربي للاجئ الفلسطيني
أقرت جامعة الدول العربية "الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين،" التي تعهدت فيها الدول العربية ببذل كل جهدها لضمان معاملة اللاجئين عموماً، معاملة غير معاملة الأجانب، كما أكدت الاتفاقية التزامها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام1948، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، واتفاقية جنيف لعام 1951، الخاصة بأوضاع اللاجئين، والبروتوكول الإضافي عام 1967.
وقد أنشأت الجامعة العربية "مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة." وبدأ هذا أعماله في حزيران / يونيو 1964، وكان أهم ما أنجزه بخصوص اللاجئين الفلسطينيين "بروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية،" والذي أقره وزراء خارجية الدول العربية، في 10/9/1965، ونص على :
أ مع الاحتفاظ بجنسيتهم الفلسطينية، يكون للفلسطينيين المقيمين حالياً في أراضي (...) الحق في العمل والاستخدام، أسوة بالمواطنين
ب يكون للفلسطينيين المقيمين حالياً في أراضي الدولة العربية الأخرى، الحق في الدخول إلى أراضي (...) والخروج منها، متى اقتضت مصلحتهم ذلك، ولا يترتب على حقهم في الدخول الحق في الإقامة، الا للمدة المرخص بها لهم، وللغرض الذي دخلوا من اجله، ما لم توافق السلطات المختصة على غير ذلك.
ج يمنح الفلسطينيون، المقيمون حالياً، في أراضي (...) وكذلك من كانوا يقيمون فيها وسافروا إلى المهاجر، متى رغبوا في ذلك، وثائق صالحة لسفرهم، وعلى السلطات المختصة، أينما وجدت، صرف هذه الوثائق، أو تجديدها بغير تأخير.
د يعامل حاملو هذه الوثيقة في أراضي دول الجامعة العربية معاملة رعايا دول الجامعة بشأن التأشيرات والإقامة.
وفي الدورة الثانية والستين، أصدر مجلس الجامعة القرار رقم 3180، بتاريـخ 4/9/1964، الذي نص على :
أن يتولى مؤتمر المشرفين معالجة القضايا التي كان يبحثها مؤتمر رؤساء أجهزة فلسطين أعماله.
أن يعقد مؤتمر المشرفين دورتين في العام، بدلاً من دورة واحدة، وذلك إلى أن يستأنف مؤتمر أجهزة فلسطين أعماله.
وهكذا، حدث تطور تنظيمي واضح، استهدف تصعيد الاهتمام بمجمل القضية الفلسطينية، والتركيز – بعمق – على قضية اللاجئين الفلسطينيين. وبهذا التطور، تطورت معالجة الجامعة العربية لمشكلة اللاجئين. كما مر مؤتمر المشرفين نفسه بسلسلة انتقالات تنظيمية واختصاصية، اتسعت – عبرها – مهامه وتكيفاته.
الاطار القانوني للاجئ الفلسطيني في لبنان
يبقى قرار الجمعية العامة 302 (د-4) في 8 كانون الاول 1949، بشأن تأسيس وكالة الاونروا، الاساس القانوني الناظم لعلاقة الدول المضيفة بها. ويؤكد هذا القرار على :
أولاً: التعاون مع الحكومات المحلية بالاغاثة المباشرة وبرامج التشغيل.
ثانياً: التشاور مع الحكومات في التدابير التي تتخذها، تمهيداً للوقت الذي تصبح فيه المساعدة الدولية للاغاثة غير متوفرة.
ثالثاً: تؤسس لجنة استشارية من الحكومات المساهمة، لأداء المشورة ومعاونة الاونروا في اختيار المشاريع وتنفيذها.
تمُثل هذه القواعد والاحكام، حدود الولاية والصلاحيات، ما بين الدول المضيفة وبين الاونروا، ويبدو التداخل والتنسيق والتعاون والتشاور، في ما بينها واضحاً. أي ان الاونروا ليست مطلقة الصلاحيات والولاية في المخيمات، باعتبار المخيمات جزء من سيادة وولاية الدول المضيفة، تنازلت عن إدارة وبسط سيادتها الكاملة عن بعض مظاهرها، للاونروا، عبر قرار دولي ناظم رقم 302 (د-4)، والاونروا ملزمة كما الحكومات المضيفة، بالتعاون في مجالات "الاغاثة المباشرة وبرامج التشغيل" واختيار المشاريع وتنفيذها" و "التشاور في التدابير التي تتخذها، تمهيداً للوقت الذي تصبح فيه المساعدة الدولية للاغاثة غير متوفرة". كل ذلك، بعدما اكدت ديباجة القرار المذكور اعلاه على احكام الفقرة (11) من القرار 194، بشأن حق العودة والتعويض.
تنطبق هذه المرجعية القانونية الدولية والإقليمية العربية، على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ أي ان الحكومة اللبنانية ملزمة بموجب قبولها بهذه الاتفاقيات الخاصة Lex spesiales بشأن اللاجئين الفلسطينيين، ان تفي وتقوم بتنفيذ كافة الالتزامات والتعهدات التي نصت عليها تلك الاتفاقيات والقرارات الدولية والاقليمية.
وبالفعل، فقد أخذت الحكومة اللبنانية بالتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين بدءً من العام 1950، بانشائها "اللجنة المركزية لشؤون اللاجئين" في لبنان. وقد قامت الحكومة اللبنانية في العام 1959 بإحداث "ادارة لشؤون اللاجئ الفلسطيني في لبنان" بالمرسوم الاشتراعي رقم 42. ونظمت أحكامه بالمرسوم رقم 927 الصادر في التاريخ نفسه، والذي حدد مهام إدارة شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية بما يلي :
– الاتصال بوكالة الاغاثة الدولية في لبنان بغية تأمين إعانة اللاجئين وإيوائهم وتثقيفهم والعناية بشؤونهم الصحية والاجتماعية.
– استلام طلبات الحصول على جوازات السفر خارج لبنان، ودرسها وإبداء الرأي فيها.
– قيد وثائق الاحول الشخصية المتعلقة بالولادة والزواج والطلاق.
– الموافقة على طلبات لم شمل الاسرة المشتتة، وفقاً لنصوص ومقررات الجامعة العربية.
– تحديد اماكن المخيمات والقيام بمعاملات استئجار واستملاك الاراضي اللازمة.
– إعطاء رخص نقل محل الاقامة من مخيم لاخر.

إن التمعن في المرسومين التشريعيين / الاشتراعيين اللبنانيين رقم 42 وكذلك 927، بشأن إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يُظهر أن الحكومة اللبنانية قد وافقت على مضمون ومتطلبات والقرار 302 (د-4) بشأن ولاية الاونروا والتزام الدول المضيفة بوجوب التعاون معها، أولاً. وثانياً، تدل الفقرة الرابعة من المرسوم رقم 927، على أن لبنان قد وافق على مقررات ونصوص مجلس الجامعة العربية بشأن اللاجئين الفلسطينيين. غير ان ما تظهره تلك المراسيم، قد ابطلته الممارسات والاجراءات والتدابير المتعاقبة اللبنانية تجاه اللاجئ الفلسطيني في لبنان.
قيود طاردة في الإقامة والتنقل
اعتبرت التشريعات اللبنانية الفلسطيني اجنبياً مثل بقية الاجانب الموجودين على الارض اللبنانية، متجاوزة لاتفاقية وبروتوكول الدار البيضاء. وقد عرّف القانون اللبناني الاجنبي "يعد اجنبياً بالمعنى المقصود بهذا القانون كل شخص حقيقي او معنوي من غير التابعية اللبنانية". وقد صدر عن وزير الداخلية اللبناني القرار رقم 319 تاريخ 2 آب 1962، والذي نص في مادته الاولى "على الرعايا غير اللبنانيين الموجودين حالياً في لبنان أن يصححوا اوضاعهم من حيث الاقامة وأن يدخلوا في احد الفئات الخمس التالية..." وقد ادخلت هذه المادة الفلسطينيين في الفئة الثالثة التي نصت على تعداد أفرادها بوصفهم "اجانب لا يحملون الوثائق من بلدانهم الاصلية، ويقيمون في لبنان بموجب بطاقات إقامة صادرة عن مديرية الأمن العام، أو بطاقات هوية صادرة عن المديرية العامة لإدارة شؤون اللاجئين في لبنان".
بذلك، تعاملت التشريعات اللبنانية مع الفلسطينيين بوصفهم فئة من فئات الاجانب الموجودين على الاراضي اللبنانية، الذين تسن لهم تشريعات تمييزية وتصنيفية لاعتبارات سياسية، مرجعها الاعتقاد بخطر الوجود الفلسطيني في لبنان، والحديث عن مشاريع التوطين للاجئين في الدول المضيفة، والتي تمس التكوينات الطائفية في لبنان.
وبالرغم من ان برتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول العربية (بروتوكول الدار البيضاء) الصادر في يوم 11 أيلول 1965، قد جاء بعد قرار وزير داخلية لبنان رقم 319 بتاريخ 2 آب 1962، إلا ان الحكومة اللبنانية قد ابدت تحفظات في مذكرة التوقيع على البروتوكول بتاريخ 3 آب 1966.
وقد أدت تلك التحفظات عملياً إلى تقويض المضامين الرئيسية للبروتوكول، من حيث تطبيق حق خروج اللاجئين الفلسطينيين من لبنان والعودة إليه (الفقرة الثانية) باشتراط "اسوة باللبنانيين وضمن نطاق القوانين والانظمة المرعية الاجراء." وتحفظت الحكومة اللبنانية على الفقرة الثالثة باشتراط "حق الدخول إلى الاراضي اللبنانية. الحصول مسبقاً على سمة دخول من السلطات اللبنانية المختصة،" وواجب سلطات الدول المضيفة منح الفلسطينيين وثائق صالحة لسفرهم وعلى السلطات المختصة أينما وجدت صرف هذه الوثائق و/أو تجديدها بغير تأخير (الفقرة الرابعة)، ووجوب معاملة حملة وثائق اللاجئين الفلسطينيين "معاملة رعايا دول الجامعة العربية بشأن التأشيرات والإقامة" (الفقرة الخامسة).
وفي محاولة لتصحيح هذا الوضع، تم تضمين "اتفاق القاهرة" الذي تم توقعيه بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية تحت رعاية جامعة الدول العربية بتاريخ 3 تشرين الثاني 1969، نص يمنح ويضمن حق الاقامة والتنقل وكذلك العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقد بقي هذا النص بدون تفعيل تشريعي وعملي وبدون اصدار تشريعات تنفيذية، حتى تم إلغاء ذلك الاتفاق من قبل البرلمان اللبناني ومن طرف واحد في ربيع عام 1987.
قاد هذا الوضع، إلى أن اصبح اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، ينقسمون إلى ثلاث فئات وهي :
– المسجلون لدى الاونروا في لبنان، تصدر لهم وثيقة سفر صالحة لسنة واحدة، قابلة للتجديد ثلاث مرات.
– غير المسجلين لدى الاونروا، لكنهم سجلوا سنة لجوئهم إلى لبنان لدى اتحاد جمعيات الصليب الاحمر، وتصدر لهم وثيقة سفر صالحة لمدة سنة، قابلة للتجديد ثلاث مرات. وتتميز هذه الوثيقة باحتوائها على ختم خاص يحمل عبارة "صالح للعودة."
– غير المسجلين بتاتاً، وتصدر لهم وثيقة صالحة لثلاثة أشهر ممهورة بختم عليه عبارة "غير صالح للعودة".
تفاقمت اوضاع اللاجئين في لبنان، في أعقاب الغزو الاسرائيلي عام 1982، وارتكاب اسرائيل والمليشيات الكتائبية لمجزرة صبرا وشاتيلا في أيلول من نفس العام. وقد دفعت السلطات اللبنانية بإجراءات وتدابير تعجيزية تجاه عودة اللاجئين وتنقلهم، في الوقت الذي قامت فيه بتسهيل هجرتهم. وعاد الوضع ليتفاقم اكثر في أيلول عام 1995، عندما اصدر ميشال المر وزير الداخلية اللبنانية تعليمات "تتعلق بضبط دخول الفلسطينيين إلى لبنان وخروجهم منه."
وبموجب الاجراءات الجديدة، يتعين على اللاجئين الفلسطينيين الذي يريدون مغادرة البلد الحصول أولاً على تأشيرة خروج مع عودة من مديرية الامن العام، تثبت على وثيقة السفر أو جواز المرور. أما اللاجئون الفلسطينيون من لبنان الذي كانون خارج لبنان في 1 حزيران / يونيو 1995، فعليهم قبل عودتهم الحصول على تأشيرة دخول من البعثة الدبلوماسية اللبنانية لدى البلد الذي يقيمون به. ويستثنى من ذلك اللاجئون الفلسطينيون من لبنان والمقيمون بسورية. ولا تنطبق التدابير الجديدة على الفلسطينيين الذي غادروا لبنان بعد 1 حزيران / يونيو 1995.
أدت كافة هذه التشريعات والمراسيم التشريعية اللبنانية، إلى تضيق الخناق على إقامة وحركة تنقل اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وحرمان الكثيرين منهم من حق عودتهم إلى مخيماتهم، بعد رفض منحهم تأشيرات تتيح لهم ذلك. وتشير تقارير شبه رسمية إلى انه تم شطب اكثر 15.000 لاجئ فلسطيني لبناني، ممن يقيمون ويعملون في الخارج، من سجلات دائرة اللاجئين التابعة للحكومة اللبنانية، ولم تجدد وثائق سفرهم، بدعوى انهم باتوا يقيمون في الخارج و / أو انهم يحملون جنسيات أخرى.
ولعل ما يجعل الامر يرتقي إلى مستوى الفضيحة الطائفية، في التشريعات اللبنانية وتطبيقها حقيقة منح الجنسية اللبنانية لما يقارب 50.000 لاجئ فلسطيني، معظمهم من المسيحيين وأصحاب الثروات، إضافة إلى أن 72.000 من حاملي وثائق السفر من سكان القرى الحدودية وبينهم فلسطينيون كثر، تم منحهم الجنسية بمقتضى مرسوم الجنسية رقم 5247 لعام 1994. وقد أقدمت السلطات اللبنانية على اصدار ملحق لمرسوم التجنس في أواسط عام 1997، يقضي بقبول طلبات الذي تنطبق عليهم شروط التجنس. ويبدو ان تلك الشروط تنطبق اساساً على أتباع الديانة المسيحية وخاصة أتباع الطائفة المارونية، الامر الذي دفع بـ "مجلس المفتين" –هيئة دينية تمثل المسلمين السنة في لبنان- إلى اصدار بيان ينتقد فيه "البُعد الطائفي باسم التوازن الوطني في ما يخص موضوع منح الجنسية اللبنانية"، ويؤكد على أنه "لا يجوز حرمان صاحب حق حقه لأنه من طائفة معينة، أو إعطاء الجنسية لمن لا يستحق بحجة التوازن".
إلى جانب هذه الفضيحة الطائفية والتمييزية، أقدمت الحكومة اللبنانية على تعديل قوانين العقوبات اللبناني. ولعل أحد أهم التعديلات المستحدثة هي المتعلقة بالحكم بالابعاد الوارد ذكره في المادة 88 وجاءت كما يأتي:
"كل اجنبي أو عديم الجنسية، حكم عليه بعقوبة جنائية يطرد حكماً من لبنان، واذا حكم عليه بعقوبة جناحية فلا يمكن طرده إلا في الحالات التي ينص عليها القانون. يقضي الاخراج من البلاد مؤبداًً أو لمدة تتراوح بين ثلاث وخمسة عشرة سنة."
كان النص السابق يقول:
"كل اجنبي حكم عليه بعقوبة جنائية يمكن طرده من الارض اللبنانية بموجب فقرة خاصة في الحكم. واذا حكم عليه بعقوبة جناحية فلا يمكن طرده إلا في الحالات التي ينص عليها القانون. يقضي بالاخراج من البلاد مؤبداً أو لمدة تراوح ثلاث وخمس عشرة سنة."
وبهذا التعديل أصبح طرد الاجنبي حكمياً في حال ارتكابه جناية، كما اضيف اليه عديم الجنسية. ولما كان اللاجئ الفلسطيني في لبنان، يعتبر عديم الجنسية ومن الاجانب الذين ليس لهم حقوق، يصبح اللاجئ الفلسطيني الذي يرتكب جناية أو جنحة مهما كان نوعها، بحكم التعديل خاضعاً للترحيل حكمياً (!!) ولعل هذا التعديل يثير جملة من الأسئلة. فمثلاً، إلى أين يبعد اللاجئ الفلسطيني، فيما لو تجاوزنا كل الاعراف الدولية حول عدم ابعاد اللاجئين؟ الاساس ان الابعاد يتم للاجنبي إلى بلده إلا اذا كان مهدداً بخطر جدي. ولكن إسرائيل تحتل فلسطين وتمنع عودة اللاجئين، اضافة إلى ان لبنان لا يعترف بإسرائيل، وتالياً لا يمكنه التقدم بطلب إلى سلطاته لاستقبال اللاجئ المبعد، اضافة إلى ان هذه السلطات لا تعترف اصلاً بأن هذا اللاجئ من مواطنيها بالاساس. اذا وكما هو الامر المعتاد في هذه الحال عندما لا يمكن ابعاد الاجنبي إلى بلده، فإن على لبنان ان يتصل بدولة قد تقبل وصول المبعد إليها. وهنا يظهر مأزق الصبغة السياسية للموضوع باعتبار الابعاد جزءً من عملية تهجير للفلسطينيين، بدلاً من تحمل اعباء اقامتهم ريثما يتحقق حق العودة، وهذا يؤدي إلى التباس ونزاع بين الموقف الوطني من العودة والقرار القضائي بالترحيل إلى بلاد الارض الشاسعة. من جهة أخرى، اذا لم تقبل أي دولة استقبال هذا اللاجئ الفلسطيني المبعد من لبنان، فما العمل؟ وفقاً للقانون اللبناني فإن السجن هو عقوبة تقصد إيلام المجرم والانتقام منه، اما الابعاد فهو من باب العقوبات والتدابير الاحترازية بهدف حفظ المجتمع من خطورته عبر ابعاده عن الارض اللبنانية، لذلك اذا لم يغادر الاجنبي العادي البلاد، خلال خمسة عشر يوماً او عاد إليها قبل انقضاء أجل العقوبة، ابدلت عقوبة الاعتقال من عقوبة الابعاد لمدة ادناها من الزمن الباقي من العقوبة، وأقصاها ضعفاه (المادة 47). وهذا الاستبدال تشديد للعقوبة في حالة الرفض الارادي للمحكوم. ولكن اذا لم يستطع المبعد المغادرة يتم استبدال عقوبة الابعاد بعقوبة الاعتقال او الاقامة الجبرية لمدة اقصاها الزمن الباقي من العقوبة. وفي هذه الحالة لا نجد المشترع تشدد في زيادة المدة لأن الظروف خارجة عن ارادة المبعد. وأمام ارجحية عدم قبول الدول باستقبال اللاجئ الفلسطيني المبعد من لبنان، إلا يصبح التعديل للمادة 88 ظالماً بإيقاع عقوبتين على الفلسطيني بدلاً من واحدة.. فما مغزى هذا الظلم والتشدد؟
تأتي هذه التدابير التشريعية التمييزية، مناقضة للالتزامات العربية والدولية المترتبة على الحكومة اللبنانية. وتغص محاضر وقرارات مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، بقضية اساسية ورئيسية وهي موضوع تسهيل الاقامة والسفر للاجئ الفلسطيني وخاصة في لبنان ولقد باتت وثيقة السفر الخاصة باللاجئين الفلسطينيين دون جدوى حقيقية في العودة إلى لبنان، اذا أن عودة اللاجئ إلى أهله في لبنان يحتاج إلى تأشيرة دخول. إن تلك الوثيقة الخاصة باللاجئ، قد صدرت بموجب قرار من قبل مجلس الجامعة العربية وقد حدد ذلك القرار شكل ولون وعدد صفحات..الخ.. هذه الوثيقة. وقد تضمن القرار ضرورة معاملة حامليها "معاملة رعايا دول الجامعة بشأن التأشيرات والإقامة".
وبسبب أن تلك الوثائق الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، قد أصبحت محط شبه وأداة اتهام وعامل عرقلة وتعقيد لإجراءات تنقل وسفر اللاجئ الفلسطيني؛ فقد تقدمت منظمة التحرير الفلسطينية بمذكرة إلى مجلس جامعة الدول العربية، تطلب فيها الموافقة على إصدار جواز سفر فلسطيني. وقد أحيطت لجنة الشؤون السياسية ومجلس الجامعة علماً بذلك، وطلبتا أن تجري منظمة التحرير الفلسطينية الاتصالات اللازمة بالحكومات العربية بشأن ذلك؛ فما كان من الدول الا وأحبطت محاولة إصدار جواز سفر فلسطيني. ولدى فقدان منظمة التحرير الفلسطينية للأمل في إصدار جواز سفر فلسطيني برعاية الجامعة العربية وبإشرافها، لحماية وضمان حق الاقامة والتنقل للاجئ الفلسطيني في الدول العربية خاصة، فقد دفعت بهذا الطلب نحو الأمم المتحدة، التي طالبت جمعيتها العامة في قرار خاص من السكرتير العام وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "بعمل بطاقات هوية لكافة اللاجئين الفلسطينيين وسلالتهم، بغض النظر عن حصولهم أو عدم حصولهم على خدمات ومؤن من الوكالة، بالإضافة إلى إصدار بطاقات هوية إلى كافة المهجرين وإلى الأشخاص غير القادرين على العودة إلى منازلهم بسبب حرب عام 1967 وكافة سلالتهم..." وحتى هذا القرار، لم تجر متابعته، وتم احباطه من قبل الدول العربية.
إجراءات وتشريعات تمييزية في العمل
نص بروتوكول الدار البيضاء بتاريخ 11 ايلول 1965، على أن تضمن الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين "الحق في العمل والاستخدام أسوة بالمواطنين" (الفقرة الأولى). وتضمن "اتفاق القاهرة" بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية بتاريخ 3 تشرين الثاني 1969، في فقرته الأولى "حق العمل والاقامة والتنقل للفلسطينيين المقيمين حالياً في لبنان." وأكدت عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية ومؤتمرات المشرفين على اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، على وجوب تسهيل وتطبيق حق عمل اللاجئين أسوة بالمواطنين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإطار القانوني الدولي لحقوق اللاجئ الفلسطيني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى التربوي الشامل - علوم بلا حدود :: الفئة الأولى :: المنتدى العام :: القضية الفلسطينية-
انتقل الى: